ناحية البراءة

1

٧ دولاورات

نبذة الناشر: 
من مزّق الصورة؟ هذه هي القصة كلها، من أَلفِها إلى يائها. أرادوا أن يعرفوا من مزّق الصورة. لكن انتبه، أقول لك قبل أن أبدأ، وقبل أن أسترسل في سرد التفاصيل التي قد يوحي بعضها بغير الحقيقة التي أريد نقلها إليك، أقول لك وأنا مرتاح الضمير، إن قصدهم لم يكن الأذى، وهذا شيء مهم جداً، واقول أيضاً إني لم أكن مقصوداً لذاتي، وهذا أيضاً شيء في غاية الأهميّة.

دخلو إذن فجأة! أربعة رجال في ثياب مدنية، أحدهم جلس وراء المكتب، واثنان آخران وقفا قربه، إلى يمينه، ورابع وقف إلى يساره وهو الذي بادرني بالسؤال.

كانوا رجالاً بكل معنى الكلمة، وكانت إرادة الحسم باديةً على قسمات وجوههم. كانوا لا يحبون إضاعة الوقت، ولا يتحمّلون أن يعرقل تقدمهم غموض أو التباس. ولو كان عليّ اختصارهم بكلمة واحدة قلت بلا تردد: فاعلية! إنّ هذه نماذج نسمع عنها في بلادنا سمعاً، لكن قلّما نقع عليها بالفعل.

دخلوا فجأة، وتقدموا نحو المكتب، بصمت ملفت، وفورَ أن اتخذوا أماكنهم بادرني (الذي ذكرته فوق) بالسؤال، قال: من مزق الصورة؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *